محمد رضا الناصري القوچاني
281
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
النحاة ، فإن الحصر حقيقي ، ولا داعي على الحمل على الإضافي في مطلق العام ، ويجب إكرام الصرفي وكل ما عداه من غير النحويين . ( ويؤيد ذلك ) بأنه لو خصصنا الضمان بالدرهم والدينار حملنا الضابط على الفرد النادر والأندر ، لأن عارية الدرهم والدينار في غاية الندرة والشذوذ ، بل وقوعهما في الخارج اتفاقي ، بخلاف المصوغ من الذهب والفضة كالحلى ، لأنه هو الذي يستعار للزينة واستعارته شايع جدا . وعلى هذا ( ان تقييد الذهب والفضة بالنقدين ) أي بالدرهم والدينار ( مع غلبة استعارة المصوغ ) يلزم تقييدهما بالفرد النادر في مقام العارية ، وهو ( بعيد جدّا ) ويأباه أهل المحاورة . ( ومما ذكرنا : يظهر النظر في مواضع ، مما ذكره صاحب المسالك قده في تحرير وجهي المسألة ) أعني القولين في خروج الذهب والفضة غير المسكوكتين عن الضمان ، والقول الآخر دخولهما في الضمان كما ذهب إليه صاحب المسالك قده ، فإن ما استظهره قده مبتن على كون الاستثناء مخصصا منفصلا ، وعلى القول الآخر وهو الصحيح : أنه مخصص متصل ، فأكثر كلامه قده يكون باطلا لأن العقد السلبي ، وهو : لا ضمان ، فيما عدا الدرهم والدينار بينه ، وبين العقد الايجابي ، وهو : أنه في الذهب والفضة ضمان ، عموم من وجه فلا معنى لتخصيص أحدهما بالآخر . ( وان كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ، فإن كان فيها ) أي في المتعارضات ( ما يقدم على بعض آخر منها ) أي من المتعارضات لترجيحه عليه . وهو ( أما لأجل الدلالة كما في النص والظاهر ، أو الظاهر والأظهر ) فإنه يقدم النص أو الأظهر على الظاهر ، لأنه جمع عرفي مقدم على المرجحات السندية . ( وأما لأجل مرجح آخر قدم ما حقه التقديم ، ثم لوحظ النسبة مع باقي المعارضات ) .